الأربعاء. فبراير 26th, 2020

التقدم التكنولوجي في المجال الطبي

التقدم التكنولوجي في المجال الطبي

كتبت: مروه إسماعيل

الفرق بين الرنين المغناطيسي (MRI) و الأشعة المقطعية (CT)

   يختلف التصوير بواسطة الرنين المغناطيسي عن الأشعة المقطعية في عدة نواحي. في العديد من البلدان يتم استخدام الأشعة المقطعية أكثر من الرنين المغناطيسي. بعض العلماء يخشون من السرطان الذي قد تسببه الأشعة المقطعية . لهذا السبب ينصح باستخدام (MRI) بدلا من (CT) حيث لا يطلق الأشعة الضارة التي قد تسبب السرطان.

   تم خفض كلفة (MRI) لتشجيع الأطباء على اعتماده. ال(MRI) له آثاره الجانبية أيضا , فبعض العلماء يخشوا بأنه قد يؤثر على الحموض النووية و يسبب الطفرات.

   و لكن ال(MRI) لا يمكن الاستغناء عنه خاصة عند تصوير الجهاز العصبي. في بعض الحالات لابد من استخدام (CT) خاصة عند وجود أعضاء غير آمنة بالقرب من (MRI). أيضاً في بعض الحالات قد يتم تفضيل الأشعة المقطعية على الرنين المغناطيسي خاصة في الحالات الطارئة.

   يرجع ذلك لأن الأشعة المقطعية فحص اسرع بكثير من نظيره في الرنين المغناطيسي .

جهاز الأشعة المقطعية

لقد أدي اختراع الأشعة المقطعية إلى ثورة عامة وتطور فى ممارسة الطب , ربما يزيد على  التطور الحادث نتيجة اكتشاف الأشعة نفسها.

   الفارق الاساسي بين الأشعة العادية والمقطعية أن الأولى ترسم ظلالا للأعضاء دون تمييز لما في داخلها , بينما الثانية  توضح العضو من الداخل , وبالتالي قدرتها التشخيصية تكون عالية .


بالرغم من أن الأشعة المقطعية تستخدم الأشعة السينية (شأنها شأن الأشعة العادية) لإنتاج الصورة , فإنها فى المقابل تعتمد على حسابات معقدة يقوم بها الكومبيوتر , وهي بالتالى تحتاج إلى تقنية متقدمة ذات كلفة عالية , ومن هنا كان سعر الفحص أعلى من الأشعة العادية.

   (يعتبر سعر الفحص فى مصر أقل بكثير من دول أوربا وأمريكا وكـذلك الدول العربية المجاورة, ويتراوح سعر الفحص فى الخارج ما بين 1000 إلى 5000  جنيها 

جهاز الرنين المغناطيسي

– يوجد أنواع مختلفة ومتعددة اليوم بأفكار كثيرة لأجهزة الرنين المغناطيسي، بشكل عام يوجد ثلاثة أنواع رئيسية لأجهزة الرنين المغناطيسي:

  • دائم
  • مقاوم
  • ومانع للمقاومة

– جهاز الرنين المغناطيسي بشكل عام يحتوي على جزء يعطي الحقل المغناطيسي القوي & جزء يصدر موجات الراديو لتحفيز البروتونات ويلتقط الإشارات القادمة منها& وجزء النظام المتدرج.

– المسح الذي يستخدم في المجالات الطبية يتكلف مليون دولار لكل تسلا (هي وحدة قياس الرنين المغناطييي) وعدة مئات الآلاف من الدولارات تنفق سنويا في الصيانة. –

   تستخدم أجهزة الحاسب الألي بشكل أساسي في فحوصات الرنين المغناطيسي وبرامجها المتقدمة تساعد بشكل فعال على إعطاء أفضل النتائج.

فيزياء الرنين المغناطيسي

– يتكون الجهاز من مغناطيس كهربائي لولبي ضخم للقيام بتشكيل مجال مغناطيسي حول المريض ينتج مجال مغناطيسي 2تسلا أي ما يعادل 20000جاوس.

– هذا المجال يجعل ذرات الهيدروجين تتمغنط وتتجه جميعها إلى جزئها المغناطيسي الشمالي فتتوحد باتجاه واحد.

   بعد ذلك يعرض الجسم لأشعة مذياعية تؤدي إلى زيادة طاقة هذه الذرات ولذالك سوف تغير اتجاهها بدرجة معينة ليتبقي لنا ذرة من كل مليون ذره يتم بها عملية التصوير بالرنين المغناطيسي وهو عدد كبير من الذرات يكفي لظهور صورة واضحة للجزء المراد تصويره وتبعث بمقدار من الطاقة عكسي.

   هذه الطاقة العكسية تستقبل من الجهاز وتحسب وتتكون على شكل صورة هذه الصورة توضح شدة الهيدروجين في كل منطقة من مناطق الجسم. عن طريق هذه الصورة يتمكن الأطباء اكتشاف الكثير من الأمراض.

– عند استثارة الذرات في الجسم تقوم البروتونات بالحركة مع & ضد اتجاه الحقل المغناطيسي الرئيسي، تزداد البروتونات الموافقة للاتجاه الرئيسي عن البروتونات المضادة بكمية قليله ولكنها مهمه جدا في الحصول على الصورة لاحقا، وتستثار هذه البروتونات خصوصا بموجات الراديو فتغير من وضعها من العامودي إلى الأفقي ولكنها ما تلبث أن تعود لوضع الإتزان ولكن لعودتها لوضع الإتزان يوجد توقيتان مهمان:

التوقيت الأفقي

– التوقيت الأفقي وهو التوقيت الأسرع وهو لدى تشتت البروتونات على المحور الأفقي ويرمز له بالرمز T2 على المحور الأفقى لذلك سمى التوقيت الافقى وهو رمز للزمن اى الوقت وكذلك التوقيت الراسى عكس ذلك

T2 relaxation.jpg

 

التوقيت الرأسي

التوقيت الرأسي وهو التوقيت لدى عودة البروتونات إلى وضع الإتزان ويرمز له بالرمز T1

T1 relaxation.jpg

 

– يجدر الإشارة إلى أن التوقيتن يحدثان متلازمين لبعضهما.

– تقاس طاقة المغناطيس المستخدم في الرنين المغناطيسي بوحدة التسلا وتساوي 10000 غاوس، بقياس متوسط مغناطيسية الأرض وجد أنها تساوي نصف غاوس.

كثافة البروتون

– عدد البروتونات النشطة في وحدة الحجم من النسيج، وتختلف الكثافة من نسيج إلى نسيج آخر.

دورة الصدى

– بعد تأثير البروتونات بموجات الراديو يتم بث الموجات مره أخرى فتعود 180°، وتقاس المدة الزمنية بين التأثير الأول 90° والتأثير الثاني 180° بتوقيت الصدى.

Spinecho.png

أنواع جهاز الرنين المغناطيسي

جهاز الرنين المغناطيسي الفعال (fMRI)

يستخدم هذا الجهاز في قياس التغيرات في الإشارات العصبية في الدماغ الناتجة عن تغيرات النشاط العصبي.

   زيادة النشاط العصبي تؤدي إلى زيادة الاوكسجين الذي يتم استهلاكه, وبالتالي يعمل الجسم على زيادة نسبة الاوكسجين في الدم الأمر الذي يؤدي إلى زيادة نسبة الدم المشبع بالاوكسجين مقارنة مع الدم الغير مشبع بالاوكسجين. الدم المشبع بالاوكسجين و الدم الغير مشبع بالاوكسجين يستجيبان بشكل مختلف للمجال المغناطيسي المتولد و من خلال الاستجابتين المختلفتين يتم ملاحظة التغيير في النشاط العصبي.

   أيضا يمكن رسم صورة ثلاثية الأبعاد للأوعية الدموية في النسج العصبية من خلال الاستجابتين المختلفتين لنوعي الدم.

التصوير عديد النوى

غالبا ما يتم استخدام الهيدروجين في الرنين المغناطيسي لأنه أكثر العناصر تواجدا في جسم الإنسان و لأنه يتمتع بخواص كيميائية معينة تجعله العنصر الأفضل لهذه العملية.

   ولكن يمكن الاستعاضة عن الهيدروجين ببعض العناصر الأخرى مثل الصوديوم و الفوسفور عندها تسمى العملية التصوير عديد النوى بدلا من الرنين المغناطيسي .

   أيضا يمكن ربط عناصر أخرى بذرات الهيدروجين و استخدامها في التصوير. يمكن استخدام هذه الوسيلة لتصوير الأعضاء التي لا تحوي على نسية عالية من الهيدروجين. مثلا يستخدم الهيليوم في التصوير بدلا من الهيدروجين لقياس الفراغات الهوائية في الرئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *