الأحد. فبراير 23rd, 2020

ضآلة نسبة السياحة العلاجية مقارنة بالترفيهية

ضآلة نسبة السياحة العلاجية مقارنة بالترفيهية

كتب: محمد عبدالمولي

 

“السياحة العلاجية في مصر”.. تحتاج لإرادة عاشق لتراب هذا الوطن للنهوض بها

   مواقع السياحة العلاجية فى بلادنا كثيرة ومتنوعة، لكن الثابت أن الاهتمام يتركز على خمس مناطق منها فقط، ويمكن من خلالها رفع مكانة مصر وتحقيق عائد اقتصادى كبير إلى جانب العائد الدعائى لبلادنا الجميلة التى تبحث عن «إرادة مسئول محب وعاشق لتراب هذا الوطن » يلتقط ما نمتلكه ويضع الخطط اللازمة لرفع مكانة السياحة العلاجية في مصر ؟..

وما نلقي عليه الضوء عبر موقع مجلة عالم الأطباء ماهو إلا محاولة جريئة منا لتحريك المياة الراكدة في هذا الملف لتحرك المسئولين بوزارتي السياحة والصحة مجتمعين للنهوض بهذا القطاع الحيوي والذي يضخ عوائد ضخمة في شرايين إقتصادنا القومي لو أحسنا إستغلاله بالطريقة المثلي التي نصبو إليها .    

   بحسب تقرير صادر عن منظمة السياحة العالمية ارتفاع عدد السياح الوافدين لمصر إلى ١١.٣ مليون خلال العام المنصرم ٢٠١٨، إذ قفز عدد السياح الوافدين إلى ١١.٣٤٦ مليون سائح، مقارنة بـ٨.٣ مليون سائح خلال عام ٢٠١٧ حققوا عائدًا وصل إلى ٧.٦ مليار دولار، وكان السياح الأوروبيون فى مقدمة الحركة السياحية الوافدة للبلاد بـ ٦.٩ مليون سائح، وارتفعت أعداد السياح الوافدين من دول ألمانيا وأوكرانيا وبريطانيا وإيطاليا والسعودية والسودان وليبيا، إلا أن ألمانيا حافظت على المقدمة متصدرة التدفقات الوافدة بـ١.٧ مليون سائح مسجلة أعلى نموا فى السوق الأوروبية، فيما جاءت أوكرانيا فى المرتبة الثانية بـ١.١ مليون وبريطانيا ٤٣٥ ألفًا وإيطاليا ٤٢١ الفًا وبولندا ٣٠٣ آلاف والتشيك ٢٦٨ ألفًا.

ضآلة نسبة السياحة العلاجية مقارنة بالترفيهية

   إن نسبة السياحة العلاجية ضئيلة جدا، وتمثل السياحة الترفيهية ٨٠٪ من مجمل حركة السياحة فى مصر، وسياحة الآثار ٢٠٪.

   فإن ضعف وتراجع السياحة العلاجية في مصر يعود إلى عدم وجود منتجعات علاجية بالقرب من مناطق الاستشفاء الطبيعى فى العديد من تلك الأماكن، كما أن رجال الأعمال فى مجال السياحة لا يهتمون بالسياحة العلاجية وينتظرون مبادرة الدولة بالاهتمام بها، ومن ثم يقررون العمل فى هذا المجال، وكذلك الدولة لم تنظر إلى ملف السياحة العلاجية من قبل كما هو مطلوب، فكل الاجتهادات السابقة كانت اجتهادات على مستوى الأفراد فقط، ولهذا مصر متأخرة جدًا فى مجال السياحة العلاجية». 

   السياحة العلاجية فى مصر تحتاج اهتماما حقيقيا من الدولة للوصول بها إلى مكانة مشرفة بين دول العالم، كما أن ملف السياحة العلاجية يحتاج إلى برنامج تنشيط وتسويق، فمصر تمتلك الكثير من الأماكن السياحة العلاجية، لكن لا نهتم إلا بـ٥ أماكن منها فقط، فإذا تم استغلال كل الأماكن العلاجية بجانب امتلاكنا جوا مناخيا معتدلا يتميز بسطوع الشمس طوال العام ودرجة رطوبة منخفضة مقارنة بدول العالم، ولدينا أيضًا ألف كيلو من الشواطئ بجوها النقى على امتداد البحر الأحمر، فبكل تلك المميزات يمكن أن نكون فى مقدمة بلدان العالم فى هذا المجال».

   فأن شرم الشيخ لا يوجد بها أماكن صحية علاجية تأهيلية للأفواج والأفراد، وخاصة فرق كرة القدم أو فرق الألعاب المختلفة التى تحتاج لملاعب بجوار تلك المنشآت العلاجية، فيجب على مصر توفير أماكن يمكن علاج أو تأهيل اللاعبين من إصابات الملاعب المختلفة كالرباط الصليبى الذى يتم سفر اللاعبين للعلاج منه فى الخارج لعدم وجود إمكانيات، فالاهتمام بهذا المجال سيجلب لنا العديد من الفرق من مختلف البلدان. ولفت إلى ضرورة أن يكون هناك قائمون على ملف السياحة العلاجية يهتمون به ويكون هناك ترابط بينهم وبين القائمين على تنشيط السياحة فى مصر، وعمل منتجعات صحية فى الأماكن العلاجية للتسهيل على السائح المكوث بالقرب من أماكن الاستشفاء طوال فترة علاجه، فوجود إمكانيات الراحة للسائح يمكن التعاقد مع شركات سياحية وشركات تأمين صحى دولية لإرسال أفواج الراغبين فى الاستشفاء على نفقة التأمين الصحى الخاص بهم من خلال تلك الشركات، وبهذا الشكل يمكن استغلال السياحة العلاجية بشكل علمى يجلب لنا مجموعات من السائحين وليس أفرادا فقط.

خصوصية وتنوع سياحي

   إن مصر بها تنوع سياحى مما يجعلها من أفضل الوجهات السياحية فى العالم خاصة أنها بها جميع متطلبات السائح من سياحة ثقافية والتى تنفرد بها مصر، وسياحة الشواطئ والمؤتمرات والسياحة العلاجية وغيرها. «السياحة العلاجية فى مصر تشمل شقين، الأول وهو العلاج وتناول الأدوية فى المستشفيات لإتمام الشفاء بشكل كامل، مثل أمراض الجهاز الهضمى وفيروس سي، والشق الثانى هو العلاج من أمراض الجهاز التنفسى والجهاز العظمى والأمراض الجلدية المختلفة، فالكثير من العرب لديهم ثقة كبيرة بالطب المصري، لذا هم يأتون للعلاج فى مصر، فلدينا فى واحة سيوة مساحات شاسعة من الرمال التى يتم الشفاء بها من أمراض البرد من الجسم آلام المفاصل والعمود الفقرى وغيرها، وأهالى الواحة محترفين جدًا فى هذا المجال، كما هناك عيون المياه الدافئة والمياه الكبريتية وهذا متوفر فى الواحات البحرية والفرافرة والداخلة وجميع الواحات الغربية كلها بها أماكن للعلاج الطبيعي.

 

   ومن المؤكد أن السائح الذى يأتى للعلاج لا يأتى بمفرده بل يجلب بعض عائلته معه يبقى لفترات كبيرة، وبعد أن يتم الشفاء يعود ليخبر جميع أصدقائه وأقاربه بشفائه وبهذا يكون السائح نفسه روج للسياحة العلاجية فى مصر بشكل ممتاز، كما أن السائح الذى يبحث عن الدفء والهواء والماء النقى والطمر تحت الرمال رغبة فى العلاجية من الأمراض المزمنة فكل هذا يجده فى مصر، وخاصة فى سيوة ومرسى علم وأسوان والواحات الغربية وعيون موسى وغيرها.

الواحات مشفى طبيعي لاوجود لمثله بالعالم

   إن أشهر أماكن السياحة العلاجية فى مصر هى الواحات، فالواحات تضم عددا كبيرا من الآبار والعيون الكبريتية، ومساحات شاسعة من الرمال الاستشفائية فى الصحراء الغربية بشكل عام وخاصة فى الواحات وسيوة والفرافرة والداخلة وغيرها. وهناك عيون موسى الأشهر فى العالم كله ويقصدها الكثير من السائحين ويأتون خصيصًا لها من كل مكان، ولكن هناك تقصيرا من الدولة رغم امتلاك مصر مقومات سياحية علاجية ليست موجودة فى أى مكان فى العالم، ولكن نحتاج لدعم الدولة للاستفادة من تلك الأماكن والترويج لها بشكل أفضل. فنحن ينقصنا التسويق لتلك الأماكن داخليًا وخارجيًا، خاصة أن ثقافة المصريين حول العلاج الطبيعى منعدمة تمامًا ويجب على الدولة تثقيفهم للاستفادة من السياحة الداخلية، أما السائحين الأجانب لديهم ثقافة حول العلاج الطبيعى ولكن لا يعرفون قيمة الأماكن السياحية الموجودة فى مصر وقدرتها العلاجية من الكثير من الأمراض التى لا يوجد أماكن للعلاج منها إلا فى مصر.

آبار ورمال مصر تعالج الأمراض الخطيرة.. 1400 بئر لعلاج الأمراض المستعصية تنتظر التطوير..

السياحة العلاجية تائهة ما بين وزارتي السياحة والصحة

   إن مصر بها العديد من المناطق المتميزة والمختلفة الخواص والتركيبات الطبيعية، وذات طبيعة فريدة تمكننا من علاج الكثير من الأمراض الكثيرة، فمصر بها الآلاف من العيون والآبار الطبيعية والكبريتية التى تمتاز بدرجة حرارتها الساخنة، التى أثبتت الأبحاث العلمية أنها غنية بالعناصر الكبريتية بنسبة عالية مقارنة بالآبار الموجودة فى جميع أنحاء العالم وعلي سبيل المثال:

1- بئر كيغار فى واحة سيوة:


   من اشهر مناطق السياحة العلاجية فى مصر 2019 تعد واحة سيوة التى تبعد نحو 300 كليو متر عن مدينة مرسى مطروح من أهم المناطق فى مصر التى توفر علاجات طبيبعية لكثير من الحالات المرضية التى يصعب شفاؤها أو تمتد لفترات طويلة ومن أهم وأشهر العلاجات فى سيوة عيون المياه المعدنية الساخنة ،أشهرهم على الإطلاق بئر كيغار حيث تبلغ درجة الحرارة 67 درجة مئوية كما تحتوى على العديد من العناصر الكبريتيية والمعدنية التى أكسبتها شهرة واسع مماثلة لمنطقة كارلو فيفارى فى التشيك جدير بالذكر أن هذه المياه تستطيع علاج أمراض الروماتيزم والصدفية وغيرها .

2- صور جبل الدكرور: 


من المعروف أن غمر الجسم فى رمال جبل الدكرور كفيلة بعلاج ألم الروماتيزم والمفاصل ، يقع جبل الدكرور جنوب شرق واحة سيوة كما يقوم أهل سيوة بعمل أحتفالا سنويا فى شهر أكتوبر تقديسا لجبل الدكرور.

3- الواحات البحرية فى الجيزة 2019:


   تابع معالم السياحة العلاجية فى مصر 2019 تحتوى الواحات البحرية على ما يقرب من 400 عينا للمياه المعدنية والكبريتية الفعالة فى علاج الأمراض الجلدية والروماتويد من أشهرها بئر البشمو الشهير حيث تستمد مياها من مصدرين بارد وساخن ليجتمعا فى البئر مباشرة كما توجد كذلك عيون بئر حلفا حيث تبلغ درجة الحرارة حوالى 45 درجة مئوية  وكذلك ومنطقة عيون القصعة جدير بالذكر أن الواحات البحرية تقع جنوب غرب محافظة الجيزة كما تتمتع الواحات البحرية بالعديد من الآثار الرومانية حيث معبد إيزيس ومقبرة وادى المومياوات الذهبية الشهيرة لذا يستطيع الزائر للواحات البحرية أن يحصل على الأستشفاء وزيارة الأماكن السياحية والتاريخية أيضا.

4- آبار موط  و بئر عين الجبل فى الداخلة:


   يعد بئر عين الجبل أحدث عيون المياه الكبريتية التى تم أكتشافها فى مصر وخاصة فى الخارجة كما تبلغ درجة حرارة المياه فى البئر حوالى 54 درجة مئوية تقع فى مدينة موط عاصمة الخارجة .
تقع على بعد ثلاثة كيلومترات من مدينة موط عاصمة الداخلة وهى مجموعة آبار ذات تدفق ذاتى , تنبع من عمق يبلغ 1224 متراً وتبلغ درجة حرارتها 43 مئوية.

5- آبار ناصر فى الخارجة:


   تعد مجموعة آبار ناصر من أفضل مسابح العالم فى علاج أمراض الجهاز الهضمى والروماتويد والامراض الجلدية حيث تبلغ درجة حرارة المياه فيها حوالى 28 درجة مئوية صيفا وشتاءا وتتجمع مياه المسبح من ثلاث آبار مختلفة وتبعد حوالى 18 كيلوم متر عن جنوب الخارجة.

6- آبار بولاق:

   تتميز منطقة آبار بولاق كونها تجمع بين الأستشفاء بالمياه المعدنية والكبريتية والعلاج بالطمر فى الرمال حيث يصل عمق الآبار حوالى 1000 متر ودرجة حرارتها حوالى 28 متر ، تقع منطقة آبار بولاق جنوب الخارجة .

7- الرمال السوداء 2019:

     تعد من أشهر أماكن السياحة العلاجية فى مصر ولم يتوقف دور مدينة سفاجا العلاجى على مرض الصدفية وحسب حيث تتمتع رمال مدينة سفاجا بكونها تتكون من ثلاث مواد مشعة غير ضارة بطيبعة الحال التى تفيد فى علاج أمراض الروماتيزم وعلاج المفاصل بشكل عام جدير بالذكر أنه تم إفتتاح مركز ترمال كارلو فيفارى الصحى الرياضى التابع لمصحة ترمال بجمهورية التشيك  عام 1999 داخل إحدى القرى السياحية فى مدينة سفاجا .

8- جزيرة إلفنتين فى أسوان:


   يتجه الكثير من السياح من كل أنحاء العالم لمدينة أسوان حيث الآثار الفرعوينة القديمة وجزيرة سهيل والنوبة وغيرها من الأماكن الطبيعية الساحرة والأثرية التى تشكل تاريخ مصر الفرعونى ولكن تعتبر أسوان من أهم المناطق التى توفر علاجات طبيعية للعديد من الأمراض أشهرها جزيرة إلفنتين حيث العلاج عن طريق الدفن فى الرمال فى الفترة من شهر مارس وحتى شهر أكتوبر نظرا لأرتفاع درجة الحرارة كما تتمتع أسوان حسبما أفادت الدراسات الطبية بإنخفاض كبير فى نسبة رطوبة الأشعة فوق البنفسجية التى تفيد فى علاج أمراض الكلى والجهاز التنفسى أيضا.

9- حمام فرعون فى سيناء:


   تعد سيناء عاصمة للسياحة التاريخية والدينية حيث تجمع بين آثار ثلاث ديانات سماوية فضلا عن آثارها التى تكونت بفعل الطبيعة مثل وادى الوشواشى وغيرها من الأماكن الساحرة الخلابة مثل دير سانت كاترين وجبل موسى ولكن على صعيد آخر تحتوى سيناء على العديد من العيون المائية الحارة ربما يكون أشهرها حمام فرعون حيث تبلغ درجة حرارة المياه حوالى 27 درجة مئوية كما يعتبر حمام فرعون الأول فى العالم من حيث نسبة تركيز الكبريت ، تقع حمامات فرعون على بعد 250 كيلو متر من خليج السويس وتمتد بطول يصل إلى 100 متر.

10- مركز أنا أصلان للعلاج الطبيعى 2019:

   يعد مركز أنا أصلان للعلاج الطبيعى من أشهر الأماكن التى توفر علاجات طبيعية فى الغردقة والذى ينسب للطبيبة والعالمة الرومانية أنا أصلان التى قامت بالعديد من الدراسات وأثبت فعالية مياه مدينة الغردقة ومكوناتها الرملية فى علاج أمراض الشيخوخة .

11- سفاجا:


   إنها المدينة الأشهر فى العالم بأسره التى تعالج مرض الصدفية حيث طبيعة المناخ التى لم تشهدها أى مدينة أخرى حيث تتمتع بكثافة مياهها وإرتفاع نسبة الملح فيها الأمر الذى يدفع من يسبح فى مياهها إلى الشعور بإرتفاع تدفق الدم إلى الأطراف والجلد الأمر الذى يساهم بشكل فعال فى علاج الصدفية كما تتمتع أيضا بكونها محاطة من كل الجوانب بالعديد من الجبال الشاهقة الأمر الذى يوفر نسبة نقاء عالية جدا فى الهواء والمناخ بشكل عام حيث يندر وجود الشوائب العالقة التى تشتت أشعة الشمش فوق البنفسجية التى تعتبر المحور الأساسى فى علاج الصدفية .

12- الوادى الجديد:

   تشتهر محافظة الوادى الجديد بإمتلاكها مجموعة كبيرة ونادرة من الأعشاب والنباتات الطبيعية الطبية التى تستخرج منها مختلف العقاقير حيث تجد نباتات مثل الحنظل ذلك النبات المر الطعم والذى يعالج الآلام الروماتيزمية وكذلك يوجد نبات الأجليج والذى ثبت فعاليته فى علاج مرضى السكر كما يوجد نبات العشار والدمسيسة لعلاج أمراض الجهاز الهضمى ، وفي الوادى الجديد العديد من الآبار الطبيعية جدير بالذكر أنها تعتبر أكبر محافظات مصر كما تمتلك مجموعة كبيرة من الآثار التى تعود للعصور الفرعونية والإسلامية والرومانية.

13- بئر 6 فى واحة الفرافرة:

   تشتهر واحة الفرافرة بأحد آبار المياه الشهيرة وهى بئر 6 حيث تصل درجة حرارة المياه حوالى 24 درجة مئوية مما يجعلها مقصدا للعديد من السياح الراغبين فى الأستشفاء كما تحتوى على العديد من الأعشاب والنباتات الطبيعية التى تعالج أمراض الجهاز الهضمى .

   فهناك ما يقرب من ١٤٠٠ عين وبئر منتشرة على الأراضى المصرية موزعة على ١٦ موقعًا لعلاج الأمراض العديدة التى منها البهاق والروماتيزم والكثير من الأمراض الجلدية، كما هناك بعض الشواطئ الموجودة على ساحل البحر الأحمر، وبالتحديد فى سفاجا التى أثبتت الدراسات أنها من أفضل الأماكن فى العالم التى أثبتت قدرتها فى علاج الصدفية برمالها ومائها وجوها النقي.

فمصر تمتلك الكثير من المقومات التى تجعلها من أفضل الأماكن فى العالم فى العلاج الطبيعى لامتلاكها خبرة كبيرة فى هذا المجال، كما أن هناك أطباء علاج طبيعى استطاعوا أن يثبتوا بالدراسة أن الطمر فى بعض الأماكن الرملية فى مصر لفترات محددة للشفاء من الأمراض الكثيرة منها الروماتيزم وآلام المفاصل والعمود الفقري.

فإن جو مصر النقى والجاف تمامًا من الرطوبة وأشعة الشمس القوية واتساع أرضها وارتفاعها عن سط البحر جعلها من أفضل البلدان فى مجال السياحة العلاجية، فنحن نمتلك ثروة حقيقية لا تقدر بثمن ولكن هى بمثابة الكنز المفقود الذى يحتاج إلى أب شرعى يتبناه للخروج به للنور والاستفادة منه، فالسياحة العلاجية تائهة ما بين وزارتى السياحة والصحة إذا انتعشت فترة قصيرة يتصارعون عليها وإذا ما انخفضت نسبة الإقبال عليها أهملوها وهذا ما جعلها فى أسوأ حالاتها تحتاج إلى من يحنو عليها ويهتم بها.

إن ملف السياحة العلاجية يتضمن عدة جوانب، منها أن مصر تتميز باعتدال الجو طوال العام، كما أننا نمتلك كل الأساليب المتطورة فى العلاج الطبيعى واستغلال الثروات الطبيعية من رمال وعيون وآبار وشواطئ.

وهناك العديد من الأمراض التى يتم الشفاء منها من خلال العلاج الطبيعي، ومنها أمراض المناعة مثل الروماتويد والروماتيزم والإكزيما والحساسية المزمنة والأمراض الجلدية وغيرها، كما أن العلاج من أمراض الكبد وفيروس سى يمكن علاجهما فى مصر بنفس الكفاءة والفاعلية ودرجة الأمان وبأسعار منخفضة جدًا مقارنة بباقى دول العالم، خاصة أن جو مصر النقى يساعد على العلاج من فيروس سى وأمراض الكبد خلال فترة العلاج منهما.

أن ملف السياحة العلاجية يحتاج إلى أن يتم بشكل علمى ومنهجى من خلال الاتفاق مع المراكز الطبية ذات مستوى الجودة العالمى والمعايير الدولية، حيث يمكن استغلال المستشفيات المتميزة فى مصر كالمستشفيات التعليمية والمراكز التابعة لأمانة المراكز الطبية المتخصصة التابعة لوزارة الصحة ومستشفيات وزارتى الدفاع والداخلية للاستفادة منها دون تكليف الدولة عمل مراكز علاج طبيعى جديدة.

«أما بالنسبة لأماكن الاستشفاء علينا سرعة استغلال مياه العيون والآبار الطبيعية والرمال والاستفادة منها بطرق وبرامج علمية تحت إشراف الدولة ولا تترك لدخلاء المهنة، فالسياحة العلاجية بشكل عام تشكل أملا جديدا لمصر فى جذب الاستثمارات الكبيرة وتوفر فرص عمل للكثير من المصريين، بالإضافة إلى أن بيئة مصر تمكنها من أن تكون فى المحور الدولى للعلاج الطبيعي».

ومن المؤكد أن هناك دولا لا تمتلك نصف الأماكن السياحية العلاجية التى تمتلكها مصر، ولكن تلك الدول استطاعت من خلال الاهتمام بتلك الأماكن وخلق بيئة قانونية حاضنة للسياحة العلاجية لتدر عليها ما يقرب من ٤ مليارات دولار سنويًا من السياحة العلاجية، فى حين أننا أهملنا نحن تلك الأماكن خلال الفترة الماضية، ولكن نتطلع إلى مستقبل مشرق للسياحة العلاجية فى مصر خاصة بعد الاهتمام بالملف الخاص بها من قبل رئاسة الجمهورية.

«سياحة النواب»: الإعداد لمشروع قانون لتنظيم السياحة الصحية.. تشكيل هيئة قومية تضم رئيس الجمهورية والحكومة وعضوية ١٢ وزيرًا

رمى مجلس النواب حجرا فى المياه الراكدة لتحريك ملف السياحة الصحية أو العلاجية، ودعا عدد من أعضاء البرلمان إلى ضرورة العمل على رفع معدل الاستغلال الأمثل لموارد مصر العلاجية، واستثمار القوة البشرية من الأطباء لقيادة خطوط جديدة من الموارد لخزينة الدولة.

ويجب استغلال مصر لقدراتها وإمكانياتها الطبية وكوادرها فى جذب مرضى الدول العربية الشقيقة وعلاجهم بمصر، مؤكدا أن مصر تمتلك موارد طبيعية مثل الواحات البحرية والبحر الأحمر وأسوان، وتتنوع الحرارة بها وهذا الأمر يميز الدولة المصرية ويعتبر بابًا للسياحة العلاجية، التى حتى الآن لم يتم تسويقها للعالم ويمكن من خلالها جذب السياحة .

وشدد البرلمان من خلال مطالباته على أن لديه خطة كاملة حول كيفية الترويج للسياحة العلاجية فى مصر لجذب الوافدين من الدول العربية، مشيدا فى الوقت ذاته بتميز الأطباء المصريين اللافت فى الآونة الأخيرة الأمر الذى يسهل مهمة جذب السياح للعلاج داخل مصر. فى البداية، ضرورة السعى والعمل على حسن استغلال موارد السياحة العلاجية فى مصر، من تنوع مناخ مصر طوال فصول السنة، والتنوع البيولوجى والجغرافى، وأن السياحة العلاجية من شأنها أن تعيد السياحة العربية كما كانت فى السابق، وبالتالى نكون قد أوجدنا مصدرا جديدا للدخل القومى يعزز المجال السياحى والاقتصاد القومى على المدى البعيد، والتوافق العلمى مع طبيعة مصر، وفتح خطوط جديدة للموارد ولخزينة الدولة، والسياحة من شأنها تعزيز دور مصر كدولة محورية فى المنطقة.

تشريعات وتحركات

   لجنة السياحة بمجلس النواب عملت على صياغة مشروع قانون بتنظيم السياحة الصحية، وفى مطلع ديسمبر الماضى ظهر القانون للنور لأول مرة حيث تقدم عمرو صدقى رئيس لجنة السياحة وآخرون، بمشروع القانون ووافقت عليه اللجنة من حيث المبدأ فى ١٠ ديسمبر.

   اللجنة اعتبرت القانون قادرا على صناعة طفرة فى مجال السياحة العلاجية، وأعلنت عن ملامحه حيث يتضمن مشروع القانون ٤٥ مادة،

وتنص المادة الثانية على أن تنشأ هيئة عامة مستقلة تسمى الهيئة القومية للسياحة الصحية، وتكون لها الشخصية الاعتبارية وتتبع رئيس الجمهورية، وتتمتع بالاستقلال الفنى والمالى والإداري، ومقرها الرئيسى مدينة القاهرة الكبرى، ولها إنشاء فروع فى جميع أنحاء الجمهورية، بقرار من مجلس إدارتها، وتهدف إلى تنظيم وإدارة ورعاية منظومة السياحة الصحية والعلاجية، والاستشفاء البيئي، ووضع القواعد والضوابط المنظومة لها، وضمان تقدم أعلى مستويات الجودة والكفاءة من الخدمات السياحية والصحية بمختلف أنواعها داخل الجمهورية.

فيما يشمل القانون فى مادته الثالثة ونصها: «يُشكل مجلس أعلى للهيئة برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية كل من، رئيس مجلس الوزراء، وينوب رئيس الجمهورية فى حال غيابه، ووزراء السياحة والصحة والبيئة والتخطيط والمتابعة والداخلية والخارجية والتنمية المحلية والتعاون الدولى والآثار والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والطيران المدنى والمالية، وتنعقد المجلس بدعوة رئيسه، وله أن يدعو لحضور جلساته من يرى الاستعانة بخبراتهم أو سماع آرائهم، ويختص باعتماد السياسة العامة للدولة فى مجال السياحة العلاجية والصحية والاستشفاء البيئى والأنشطة المرتبطة بها، والتى تقوم بها الهيئة ومتابعة تنفيذها».

فأن مصر تمتلئ بما يزيد على ١٣٠٠ موقع فى قطاع الاستشفاء فقط بعيدا عن باقى القطاعات العلاجية، الأمر الذى يمهد لبناء المئات من المنتجعات السياحية المتخصصة فى المجال العلاجى كما يسمح بإقامة مجتمعات صحية فى مصر، على حد وصف رئيس اللجنة.

  1. إن الاهتمام الملحوظ بالسياحة العلاجية يعد نتاجًا للاهتمام الذى توليه الدولة ببناء الإنسان وبصفة خاصة فى مجال الصحة، حيث أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى ثلاث مبادرات فى هذا الإطار بدأت بمبادرة ١٠٠ مليون صحة للقضاء على فيروس سى والأمراض غير السارية لـ٥٠ مليون مواطن .
  2. السياحة العلاجية ترفيه للنفس وعلاج للجسد

    لقد جاء ذكر العلاج فى جو مصر منذ أيام الإغريق فذكرها سقراط وهو أحد مؤسسى علم الطب الطبيعي المناخى فى صحائف مشهورة تحت عنوان “مصر والعلاج المناخى ” كما ذكرها جالينوس ونصح بالإنتقال إليها والإستمتاع بجوها الدفئ ورياحها البحرية المنعشة ولم يقتصر ذكر تأثير مناخ مصر على لسان المشتغلين بالطب فقط فقد جاء ذكرها فى صحائف المؤرخين أمثال هيرودت الذى قال أن المصريين بما يتمتعون به فى الحياة من جو متجانس لا تقلبات فيه يمتازون بصحة تفوق صحة باقى الناس 

    .ومما لا شك فيه ان مصرتتميزبمقومات هائلة تجعلها في مقدمة الدول في استقطاب مرضي يرغبون في العلاج في مصر

    مقومات مصر الطبيعية :-

    موقع مصر الجغرافى المتميز بين خطى عرض 22 – 31.36 شمالاً يعنى أن مدار السرطان يمر بالطرف الجنوبى للبلاد وهذا الموقع يكسب مصر قدراً كبيراً من الإشعاع الشمسى، الذى تفتقده الكثير من الدول الشمالية، وخاصة الأشعة العمودية فى فترة الإنقلاب الصيفى عندما تكون الشمس متعامدة على مدار السرطان.

    المناخ الجاف المعتدل يسير على وتيرة واحدة فلا يوجد تباين يذكر بين جزء وآخر من أراضى مصر.تطل مصر على ساحلين البحر المتوسط والبحر الأحمر، مما يعطيها تنوع فى البيئة المحيطة بها.

    مصر غنية بعيون المياة المعدنية والكبريتية العادية منها والساخنة، والتى يبلغ عددها 1356عيناً متفرقة فى جميع أنحاء البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *