الأربعاء. فبراير 26th, 2020

الاضطرابات والعلاج النفسى للأطفال

الاضطرابات والعلاج النفسى للأطفال
كتبت: د. رانيا فكرى
إستشاري الصحة النفسيةوالإرشاد النفسي

٠

     الأطفال لا يتكلمون بسهولة ووضوح عن مشاكلهم فهم ليسوا على وعى تامً، كلما كان مضطرباً، كلما كان عاجزاً عن المساهمة وعن التعبير فى مناقشات لفظية حول مشاعره واتجاهاته ومشكلاته .

وسوف نوضح بعض مشكلات الأطفال والعلاج النفسى المناسب لها :
أولاً : الأطفال الذين يدعون مهارات وهمية
    يتسم هؤلاء الأطفال بالنظام والنظافة والرغبة الشديدة فى إراحة الجميع ولو كان على حساب راحتهم ويظهرون العطف والكرم تراهم فى حجرة اللعب يتصرفون بطيبة ونظام وطاعة وخوف ، حيث يخوفون من أظهار رغباتهم الدفينة خوفاً من العقاب ، الأطفال يصرفون طيلة حياتهم جهداً كبيراً فى تغيير مشاعرهم العدوانية إلى مظاهر طيبة فيها إرضاء الجميع دون اعتراف بأحتياجاتهم الذاتية .

العلاج النفسى هنا:
    يقدم لهؤلاء الاطفال الفرص عديدة لأكتشاف أحتياجاتهم والتعرف على مشاعرهم والتعبير عن رغباتهم والممارسة الواقعية لشخصيتهم .

ثانياً: الأطفال الذين يعانون مخاوف شاذة:
    هؤلاء الاطفال يعبرون عن قلقهم فى صورة مخاوف مثل الخوف من الكلاب أو الأصوات العالية .

العلاج النفسى هنا:
    داخل الجماعة يتيح لهم فرصة مواجهة مواقف تعودوا الهروب فيها .

ثالثاً: الأطفال المخنثون:
    تتسم هذه الفئة بسمات أنثوية ويميلوا إلى التصرف بضعف واستسلام كما تفقد المبادأة الموجودة فى الذكور فى مثل مجتمعنا وتعجز هذه الفئة أيضاً عن الإختلاط بحرية مع باقى الأولاد ويفضلون صحبة الفتيات، وقد يكون راجع هؤلاء الأطفال إلى سوء التربية من حيث تربيته الولد وسط بنات دون تميز لدور الولد والفتاة .

العلاج النفسى هنا:
فمن المفترض أن يكون الجماعة تحت أشراف المعالج ويكون معالج رجل ويوجه الأولاد إلى القيام بأنشطة صبيانية بمخالطة أطفال ذكور ولابد من أشراف معالج.

رابعاً: الشخصية الإنسحابية:
    هؤلاء الأطفال الذين يعجزون التعبير عن مشاعر الحب أو العدوان كما يعجزون عن أقامة صداقات أو مسايرة الحياة الاجتماعية.

العلاج النفسى هنا:
    هؤلاء الأطفال يحتاجون بمن يخرجهم عن عزلتهم من خلال ممارسة أنواعاً من الأنشطة ، ولذلك فالمعالج يقوم بمشاركة هؤلاء الأطفال فى الألعاب المتنوعة حتى يظهر ما بداخلهم من الأقدام والإيجابية .

خامساً: الشخصات الغير ناضجة:
     هؤلاء الأطفال الذين يتمتعون بحماية زائدة من جانب الأباء أدت فى النهاية إلى سلوك طفلى ، أدى فى النهاية إلى عدم القدرة على تحمل الإحباط أو المشاركة فى الألعاب أو نقص التعاون وكذلك الدخول فى عراك.

فالعلاج النفسى هنا:
    يساعد على تنمية مثل هذه المهارات وتعديل السلوك بحيث تناسب مع قيم الجماعة.

سادساً: الأطفال ذوى العادات السيئة:
    مثال ذلك الأطفال الذين يمصون أصابعهم ويقضون الأظافر وهذه العادات تعبر عن رغبة عنيفة نحو الاستقلال والتعبير عن الذات بحرية وطلاقة وهذه العادات تنشأ فى مراحل متأخرة من الطفولة ونتيجة عدم تفهم الوالدين رغبة أبنهم فى الاستقلال.

العلاج النفسى هنا:
    الذى يمنحهم فرص كثيراً للاعتماد على الذات بصحبة رفاق مع المعالج مشجع على هذا السلوك أما الذين يعانون اضطرابات عميقة قد يستبعدوا من العلاج .

سابعاً: الاطفال ذات الشخصية العدوانية: 
    هؤلاء الأطفال الذين يميلون إلى العشوائية والتخريب والعراك ويظهرون السلوك العدوانى فى المنزل أو المدرسة أو فى أى مكان

العلاج هنا يكون العلاج النفسى الجماعى أفضل من الفردى ولكن لابد من تدخل العلاج الفردى فى الدراسة المشكلة والوقوف على أسبابها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *