الأربعاء. فبراير 26th, 2020

ما تفسير كلمة طب؟! ..

ما تفسير كلمة طب؟! ..

بقلم: أيمن هنداوي

    عندما أبدأ الحديث عن أي موضوع من الموضوعات أسأل نفسي أولا(أين أنا من هذا الموضوع؟)
وقد واجهت العديد من الموضوعات المختلفة لأكتب فيها بما لدي من سابق معارف سواء كانت مكتسبة بالاطلاع أو مكتسبة بالعمل فيها أو مكتسبة بالاحتياج إليها وعندما واجهت موضوع خاص بالطب ولابد لي أن أكتب وسط مناخ طبي فكان علي أن أستعين بالله أولا ثم أستعين بفكري وقلمي الذين كثيرا ما ألجأ إليهما لتخرج الكلمات مكتوبة ومفهومة للقارئ وكأنني أحدثه وجها لوجه.

    وعليه بدأت أكتب في مجلة (عالم الأطباء) وكعادتي سوف ألجأ إلى البداية المنطقية لأي موضوع وهي تاريخ الطب وبداية نشأته وبحثت عن تلك البداية كثيرا فلم أجد لها بداية إلا بداية خلق الكون.

    ولنا هنا وقفة قصيرة لغوية وبعدها نكمل حديثنا
لفظ وكلمة (طب) ومشتقاتها اللغوية ومصطلحاتها المثيلة لها وكان لابد من مراجعة القواميس المعروفة لاستخراج معاني هذه الكلمة وحتى لا نطيل في هذه الجزئية فقد استخرجت معنى تلك الكلمة(طب) من المعجم الوجيز الصادر عن مجمع اللغة العربية ص385

    (الطب): علاج الجسم والنفس. ومنه علم الطب.
(الطبيب): من حرفته الطب أو الطبابة، وهو الذي يعالج المرضى ونحوهم وهو العالم بالطب. (ج): أطبة، وأطباء
ومن هذا المعنى اللغوي نخرج بمفهوم الطب الحقيقي بأنه هو علاج المرضى.

    والعلاج له عدة أساليب وطرق فمنها العلاج بالأعشاب وغيرها ومنها ما هو علاج بالكيماويات المخلقة والمصنعة من عناصر مختلفة بنسب محسوبة ومجربة وكذلك هناك علاج بأشياء غيبية غير محسوسة ولنا في ذلك موضوع آخر للحديث عنها.

    وهناك أشكال وألوان أخرى لمن يقومون على هذا العمل وهو عمل علاج المرضى وتقديم الخدمة الطبية العلاجية سواء كانت بمقابل أو بدون مقابل والذي يقوم بالعلاج قد يكون فردي وقد يكون في صورة جماعية طبية متماثلة كالمستشفيات المتخصصة في علاج نوع من الأمراض أو جماعة طبية متنوعة كالمستشفيات العامة التي تعالج أنواع شتى من الأمراض والأوجاع.

    وبعد هذه المقدمة كان لنا أن نسأل سؤالا بديهيا.
متى بدأ الطب؟
مما سبق سرده في المقدمة السابقة يتضح لنا أنه(أي الطب) بدأ منذ خلق الله آدم عليه السلام والدليل المنطقي على ذلك أنه سبحانه وتعالى أنعم على الخلق وصوره في أحسن صورة وقال وصدق(….فأحسن صوركم)
ولكن لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى أن جعل خلقة الإنسان قابلة للفناء والعطب والمرض بصفة مؤقتة أو مستديمة.
وقد تأكد أن الطب بدأ مع خلق آدم وذريته وهو (أي الطب) موجود إلى قيام الساعة طالما كان المرض والفناء موجودين إلى قيام الساعة أيضا.

    لذا لابد أن نسير رويدا رويدا مع رحلة العلاج والطب عبر السنين إلى أن وصلنا إلى يومنا هذا.
مواقف علاجية ربانية مع الأنبياء والرسل عليهم جميعا الصلاة والسلام.
آدم أبو البشر الأول
نوح أبو البشر الثاني
أيوب مثال الصبر
يونس عندما خرج من بطن الحوت إلى البر
مريم ابنة عمران وولادة السيد المسيح
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم عندما مرض قبل وفاته.

  ولنا لقاءات أخرى في أعداد أخرى إن شاء الله تعالى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *